السيد علي الموسوي القزويني
5
الحاشية على قوانين الأصول
خروج النسبة عن كونها امرا اعتباريّا لثبوتها بمجرّد اعتبار المعتبر عند تحقق الطّرفين ووجودهما من دون ان يكون لها وجود متاصّل مستقل ضرورة انّه إذا وجد زيد وقيامه تحقّق بينهما النسبة تبعا في نظر الاعتبار وهي ارتباط القيام بزيد من حيث وقوعه منه وثانيهما لزوم كون الخارج ظرفا لوجود النّسبة لا لنفسها على ما قيل في الفرق بين الموجود الخارجي والامر الخارجي وهو ان الأول ما كان الخارج ظرفا لوجوده لا لنفسه والثاني ما كان الخارج ظرفا لنفسه لا لوجوده وذلك يؤدّى إلى التسلسل وهو باطل فهي من قبيل الامر الخارجي والخارج ظرف لنفسها لا لوجودها ومبنى دفع المحذورين على دفع ما ذكر من التوهّم ببيان ان المراد بالخارج هو الخارج عن مدلول اللفظ وهو النسبة الواقعية ومن المعلوم انّ واقعيّة النسبة على معنى خروجها عن مدلول اللفظ لا تنافى كونها امرا اعتباريّا ولا كونها امرا خارجيّا فاندفع المحذوران معا [ معنى الاخبار والانشاء ] قوله وامّا الانشاء اه اى الانشاء بمعنى المقابل للخبر الذي هو النوع الآخر من الكلام لا ما هو فعل المتكلم وهو القاء الكلام الانشائي كالاخبار بمعنى القاء الكلام الخبرى وعرّف الانشاء بالمعنى المذكور بأنه كلام ليس لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه على معنى ان ليس له مع قطع النظر عن الكلام الانشائي ونسبته التي هي مدلول اللفظ نسبة أخرى حتى أنه لولا الكلام الانشائي لا نسبة أصلا بل النسبة الانشائية المعتبرة فيها تثبت بنفس الكلام الانشائي وتوجد بوجوده كقوله اضرب مثلا فانّ مدلوله ارتباط الضرب بالمخاطب على وجه كونه مطلوبا منه للمتكلم والارتباط المذكور على الوجه المذكور هي النّسبة الانشائية التي توحد بنفس هذا اللفظ وليس فيه سواها نسبة أخرى يعتبر المطابقة واللامطابقة بينهما وبالجملة فرق واضح بين قول القائل قام زيد وقوله ليقم زيد ففي الأول نسبة ذهنية هي مدلول اللفظ لقيامه بذهن المتكلم وخارج عن هذا المدلول وهي النّسبة الواقعيّة لثبوتها في نفس الامر مع قطع النظر عن هذا اللفظ حتى انّها ثابتة وان لم يكن ثمة لفظ ولا لافظ وفي الثاني نسبة واحدة هي مدلول اللفظ المفيد لمطلوبية القيام من زيد ولا خارج له إذ لا مطلوبيّة بدون هذا اللفظ ولو قيل هل قام زيد كان مدلوله ارتباط القيام بزيد على وجه مطلوبيّة فهمه للمتكلّم وهذا أيضا ممّا لا خارج له إذ لا طلب للفهم بدون هذا اللفظ قوله فقولنا بعت إذا استعمل على وضعه الحقيقي اه اى استعمل في الاخبار الذي هو معناه الحقيقي وامّا قوله فلا بدّ ان يكون البيع واقعا فكانّ التعبير بوقوع البيع باعتبار انه وجه ارتباط البيع بالمتكلم وح فعلى تقدير صدق هذا الخبر لا بدّ ان يكون الارتباط على الوجه المذكور حاصلا بين المتكلم والبيع في نفس الامر قبل صدور الكلام منه حتّى يطابقه مدلوله وهو ارتباط البيع بالمتكلم على وجه الوقوع في الزمان الماضي من حيث قيامه بذهنه قوله فان البيع يوجد بهذا اللفظ اه والتعبير بالبيع هنا غير جيّد امّا أولا فلانّ البيع من قبيل المسند لا النّسبة الانشائية والكلام فيها وامّا ثانيا فلانّ البيع يوجد بهذا اللفظ مع انضمام صيغة القبول اليه لا مطلقا والذي يوجد بهذا اللفظ فقط هو النسبة الانشائية المعتبرة في صيغة الايجاب وهي ارتباط البيع بمعنى نقل العين بالمتكلم على وجه قصد ايجاده بنفس هذا اللفظ على تقدير تحقق شرائطه التي منها لحوق القبول ومن المعلوم انّ وجود النسبة الانشائية بهذا اللفظ بانفراده لا يلازم وجود البيع كما هو واضح والاوّل كاف في بيان المطلب قوله ولا ينافي ذلك اه يعنى كون النسبة في الانشاء ممّا يوجد بنفس اللفظ حال النطق لا ينافي جواز التعليق على شيء حيثما يقبله كما في الظهار ومثاله ما ذكره فان التعليق المقتضى لتاخّر الوجود انما هو في المنسوب وهو نفس الظهار المقتضى لتحريم وطى الزوجة لا في النسبة الانشائية المقصودة من هذا اللفظ وهو ارتباط جعل المتكلم ظهر زوجته كظهر امّه بنفسه من حيث قصد ايقاعه بهذا اللفظ مشروطا وقوعه بتحقّق الشرط المعلّق عليه فالنسبة بمعنى الارتباط على الوجه المذكور حاصلة بنفس اللفظ والمتأخر هو الظهار المترتب على اللفظ الواقع بالنسبة المذكورة قوله ومن هذا القبيل اه اى من قبيل تأخر الأثر عن المؤثر لحيلولة حائل الإجارة بمعنى نقل المنافع المتأخرة عن صيغة الإجارة مثل ان يقول اجرتك دارى من اوّل الشهر الآتي إلى سنة بكذا فالاثر هو نقل المنافع المتأخرة وهو المتأخر عن الصّيغة لا النسبة الانشائية المقصودة منها وهو ارتباط المتكلّم نقل منافع داره بنفسه من حيث قصد بهذا اللفظ ايجاده من أول الشهر الآتي بل التحقيق انّ النقل هنا حاصل حال حصول النسبة الانشائيّة والمنقول هو المنافع المتأخرة فهذا ليس من قبيل التعليق والّا كان مبطلا للعقد اجماعا قوله وصيغة الامر المعلق على شرط اه